الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

16

أصول الفقه ( فارسى )

[ اقسام الحكم ] الحكم : واقعى و ظاهرى . و الدليل : اجتهادى و فقاهتى . ثم لا يخفى ان الحكم الشرعى الذى جاء ذكره فى التعريف السابق على نحوين : 1 - أن يكون ثابتا للشيء بما هو فى نفسه فعل من الأفعال ، كالمثال المتقدم أعنى وجوب الصلاة ، فالوجوب ثابت للصلاة بما هى صلاة فى نفسها و فعل من الأفعال مع قطع النظر عن أى شىء آخر . و يسمى مثل هذا الحكم الحكم الواقعى . و الدليل الدال عليه الدليل الاجتهادى . 2 - أن يكون ثابتا للشيء بما انه مجهول حكمه الواقعى ، كما إذا اختلف الفقهاء فى حرمة النظر إلى الأجنبية ، أو وجوب الاقامة للصلاة . فعند عدم قيام الدليل على أحد الأقوال لدى الفقيه يشك فى الحكم الواقعى الاولىّ المختلف فيه ، و لأجل ألا يبقى فى مقام العمل متحيرا لا بد له من وجود حكم آخر و لو كان عقليا ، كوجوب الاحتياط أو البراءة أو عدم الاعتناء بالشك . و يسمى مثل هذا الحكم الثانوى الحكم الظاهرى . و الدليل الدال عليه الدليل الفقاهتى أو الأصل العملي . و مباحث الاصول منها ما يتكفل للبحث عما تقع نتيجته فى طريق استنباط الحكم الواقعى ، و منها ما يقع فى طريق الحكم الظاهرى . و يجمع الكل « وقوعها فى طريق استنباط الحكم الشرعى » على ما ذكرناه فى التعريف . موضوع علم الاصول ان هذا العلم غير متكفل للبحث عن موضوع خاص ، بل يبحث عن موضوعات شتّى تشترك كلها فى غرضنا المهم منه ، و هو استنباط الحكم الشرعى ، فلا وجه لجعل موضوع هذا العلم خصوص الأدلة الأربعة فقط ، و هى الكتاب و السنة و الإجماع